محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
331
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وتنعمت بعيون سجعك أعين . . . نعمتها ومسامع لأباعد عجباً لساع معمل لعناية . . . تعدوه منفعة العناء لقاعد يا علمي المتبع ، وعارضي المنتجع ( 1 ) ومعتمدي المطاع الممتنع ، تعهدتك للنعم همع عهادها ( 2 ) ورعتك للعصم شرع صعادها ( 3 ) واعتنى السعد بإعلائك ، واعتلى العلم باعتنائك ، ورفعت الأعين لزعامة إبداعك ، وعمدت البراعة بدعامة اختراعك ، وسعد سعيك ، ووسع المعارف وعيك ، وأمرع ربعك ، وامعى طبعك ( 4 ) ، وصرع عداتك ؛ وصعدت معلواتك ، وأشرعت للصعود مهايعك ( 5 ) ، وأترعت بالسعود مشارعك ، يطالعك باضوع العطرات عبقاً ، وأسرعها لعلاك عنقا ( 6 ) ، متابع تعظيمك ، ومنتجع تعليمك ، علي الرعيني ، وبعد : فرقعتك الرفيعة عنت فعنت العقول لروائعها إذعانا ، ورفعت معالمها إشعاراً بتعجيز متعاطيها وإذعانا ، واستدعت مدعي معارضتها ليعمل معارضا لبدائعها إمعاناً ، فكع إعياء وإبداعاً ( 7 ) ، وأطلع فارتدع عجزاً وانقطاعاً ، واستتبعته فعاد بعظمها ارتياعا ،
--> ( 1 ) م ط : المستجع ، وكذلك في ح ، إلا أن التصويب فوق الكلمة بخط دقيق . ( 2 ) العهاد : الدفعات من المطر ، والهمع : الهاطلة . ( 3 ) الصعاد : الرماح . ( 4 ) أمعى : يقال في النخل إذا أرطب . ( 5 ) المهايع : جمع مهيع وهو الطريق . ( 6 ) العنق : السير السريع . ( 7 ) الإبداع : كلال الراحلة وانقطاع صاحبها .